الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 تطور الحركة الوطنية الجزائرية بعد مجازر 08 ماي 1945...................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fc messi
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات: 5
تاريخ التسجيل: 20/08/2010
الجنس: ذكر
العمر: 21
المزاج: ممتاز


مُساهمةموضوع: تطور الحركة الوطنية الجزائرية بعد مجازر 08 ماي 1945...................   الأحد 22 أغسطس - 15:44

[center][b]كتبهاحرفوش مدني ، في 3 فبراير 2009 الساعة: 16:23 م

عرفت الحركة الوطنية عدة أحداث ومحطات تحضيرية هامة،قبل انطلاق الكفاح المسلح ما بين سنة 1945 و1954،هذه الأحداث ساهمت بشكل مباشر في تفجير ثورة الفاتح من نوفمبر1954، وتبدأ أولى هذه المحطات مع شهر مايو 1945، حيث بدأت القطيعة مع الأساليب القديمة للنضال السياسي السلمي في الاطر النظامية المتعارف عليها أي تقديم العرائض تنظيم مظاهرات والشعارات والتنديدات التي كان مناضلي حزب الشعب الجزائري (PPA) مع باقي الأحزاب السياسية الأخرى.
التغيير جاء من داخل حزب الشعب الجزائري ،فبعد إطلاق صراح زعيمه مصالي الحاج قام هذا الأخير رفقة اعضاء الحزب في تشكيل حركة سياسية جديدة خلفا لحزب الشعب المحل،حيث كان اجتماع أكتوبر 1946 ،مناسبة لتأسيس “حركة انتصار الحريات الديمقراطية”،في الحقيقة أن القطيعة الإيديولوجية داخل الحركة الثورية الجزائرية بدأت مع هذا الاجتماع،حيث ظهر خلاف جلي بين اعضاء حزب الشعب الجزائري( حركة انتصار الحريات الديمقراطية)،فزعيم الحزب مصالي الحاج أصبح يدعو إلى المشاركة في الانتخابات ومسايرة السياسية الاستعمارية،أي الاستمرار العمل داخل الاطر الشرعية،وهذا ما جعل العناصر الشابة الجيل الجديد من مناضلي الحركة والمؤمنين بالعمل المسلح يجهرون بمعارضتهم لأسلوب الذي انتهجه مصالي الحاج وجماعته.
هذه الجماعة هي التي شكلت المنظمة الخاصة،والتي أصبحت تؤمن بالكفاح المسلح، وترى أنه ضروري لبلوغ الهدف المنشود لتحقيق الاستقلال (1). لذا فإن مجازر مايو 1945 رغم بشاعتها وجرمها إلاّ أنها أتت بثمارها، المتمثل في ترسيخ الوعي والاعتقاد بان الاستقلال لا يتحقق إلا بالكفاح المسلح، لذا بدا البحث عن بدائل جديدة لمواجهة السياسة الاستعمارية.
لقد اقتنع الكثير من المناضلين بأنه لا حل إلاّّ بالكفاح المسلح لتقويض أركان الاستعمار، حيث قامت المجموعة المتحمسة للعمل المسلح والمتشبعة بالأفكار الثورية بإجراء عدة اتصالات ومشاورات فيما بينها،كان فحواها الحث على العمل المسلح كخيار أساسي لإيجاد حل للقضية الجزائرية،هذا الخيار الجديد وجد فتوراً ومعارضة من قبل بعض المناضلين (2) .
ما يلاحظ من تطور على الحركة الثورية الجزائرية ،يمكن تلمس بداياته الأولى خلال انعقاد ندوة الإطارات لحركة انتصار الحريات الديمقراطية،التي اشرنا إليها سلفا،ففي اجتماع ببوزريعة في أكتوبر 1946 ظهر هذا المشروع، وطُرح من جديد في هذه الندوة،كتوجه وخيار جديد ،موازي وبديل لتوجه الذي اراد اتباعه مصالي ومجموعته أي الدخول في لعبة السياسة الاستعمارية ( الخوض في انتخابات لاجدوى’ منها مع السلطات الفرنسية)، والارتماء في أحضان سياستها.
عندما نقرأ في أدبيات الحركة نجد الأسماء التي كانت تدعو إلى العمل المسلح حيث نجد على رأسهم محمد الأمين دباغين، عمّار أوصديق (3) وعمّار ولد حمودة (4) والطيب بالحروف (5)، في حين رأى’ الاتجاه الآخر بأن العمل المسلح لم يحِن بعد، بل يجب تدويل القضية الجزائرية والمشاركة في الانتخابات في الوقت نفسه،تبنى’ هذا الاتجاه رئيس الحزب الحاج مصالي وأتباعه (6).
للفصل في هذه القضية انعقد المؤتمر الأول لحزب”حركة انتصار الحريات الديمقراطية “( MTLD) في 15 فبراير1947 ببلكور في سرية تامة، وهو المؤتمر الذي قال عنه الحاج مصالي ” أنه انعقد في جو منعدم الثقة وفيه تصفية الحسابات، وحرب التكتلات والدسائس والتسابق نحو السلطة، وكان مسرحاً لأكبر ديمغوجية عرفها الحزب “(7).
طُرحت خلال هذا المؤتمر عدة قضايا من بينها مشاركة الحزب في الانتخابات القادمة أو عدم مشاركته، وتحت أي تسمية فحزب الشعب كان محظوراً، أما “حركة انتصار الحريات الديمقراطية ” التي حلت محله فلم تتبلور بعد ولم تظهر قيادتها (Cool، فالقيادة القديمة للحزب المحظور بعضها في المنفى والبعض الآخر في السجون، وبالتالي كانت غائبة مدة طويلة عن الساحة السياسية، بحيث أن وضعت علامة استفهام حول أسباب إبعاد فرنسا لهم عن الحياة السياسية قرابة عشر سنوات(9)، وهو ما ذكره الحاج مصالي في تقريره حيث قال: ” أثناء هذا المؤتمر رأيت بوضوح كبير وشعرت بأن الشخص المسئول عن الحزب ليس له اعتبار كبير، وبحكم ابتعادي عن الحزب مدة عشر سنوات كاملة وجدت نفسي أجهل أغلب المسئولين، ومعزولاً عن الكل تقريباً “(10)، وخلال هذا الغياب انضمت عناصر جديدة للحزب حاملة معها أفكاراً جديدة، فمنهم من كان في تنظيم آخر، والبعض من لم يسبق له النضال الحزبي،كما أنها كانت لا تعرف بعضها البعض، وكان لكل واحد تصوراً خاصاً به، وشكلت هذه العناصر المعارضة القوية داخل الحزب، وظهرت لاسيما بعدما رفضت توكيل مهمة تعين قيادة الحزب للحاج مصالي، وهو ما ذكره هذا الأخير بقوله : “…وكرست كل وقتي للتعرف على المسئولين، والمشاكل السياسية قبل أن أصدر حكما نهائيا وموضوعيا. “، وفُصل في هذا الأمر بعد أن تكونت لجنة تتولى هذه المهمة، وتألفت لجنة ترشيحات من الحاج مصالي وأحمد مزغنة (11) والأمين الدباغين (12) وأحمد بودة (13) وحسين لحول (14)، وبدأت اللجنة في عملها، ورُجحت في الأخير الكفة للأمين الدباغين وأنصاره كونه كان على رأس الحزب في الجزائر خلال الفترة ما بين (1939 و1947)، الأمر الذي سمح له بمعرفة العناصر المناضلة الجديدة التي انخرطت في الحزب خلال هذه الفترة، في الوقت الذي كان فيه الحاج مصالي غائباً، ولم يكن يعرف إلاّ الإطارات القديمة (15). ورغم الخلاف الذي وقع أثناء الاجتماع إلاّ أنه تقرر في نهاية الأمر وضع صياغة نهائية تحدد معالم الحزب الجديد ونشاطه السياسي المعلن وغير المعلن، وأنهى’ المؤتمر أعماله بالموافقة على القرارات التالية ( 16):
أ- المشاركة في الانتخابات تحت اسم حركة انتصار الحريات الديمقراطية بقيادة أحمد مزغنة، كوسيلة تكتيكية لعرض البرنامج السياسي للحزب مع الالتزام بعدم المشاركة في أي نشاط برلماني
ب- إنشاء منظمة سرية شبه عسكرية تحت اسم المنظمة الخاصة بقيادة لمحمّد بلوزداد .
ج- إبقاء على حزب الشعب المحظور يعمل في السرية بقيادة أحمد بودة .
- بدية رسم معالم الكفاح المسلح في الجزائر ( المنظمة الخاصة)
يبدو أن أهم ما خرج به المؤتمر هو الإعلان عن ميلاد المنظمة السرية الخاصة الشبه العسكرية ( OS)، التي أسندت قياداتها لمحمّد بلوزداد، والتي تنحصر مهمتها في الإعداد للثورة المسلحة، وأعطى هذا المؤتمر لهذه المنظمة أولوية هامة ووعدها بمد يَد المساعدة، لكن الواقع كان غير ذلك، حيث كثيراً واصطدمت بعدة عراقيل وصعوبات (17) .
بدأ محمّد بلوزداد في تحريك المنظمة وتهيئتها، حيث اجتمع مع بعض قيادي الحزب لوضع الأسس لانطلاق المنظمة في العمل المسلح، بحيث تكونت هيئة أركان ضمت كل من: محمّد بلوزداد، محمد بوضياف، حسين آيت أحمد، أحمد بن بلة، أحمد محساس، بلحاج الجيلالي (18)، محمّد ماروك (19)، الجيلالي رجيمي (20)، الذين اجتمعوا بمنزل محمّد بلوزداد بالقبة في 13 نوفمبر 1947 لوضع خطة شاملة للانطلاق العملي للمنظمة(21)، وعلى الرغم من أنها كانت تشكل تنظيماً مغلقاً بعدد محدود يتراوح ما بين 1000 و1500 مناضل إلاّ إنها بنهاية سنة 1948 بلغت درجة عالية من حيث الجانب النفسي وقليلاً من الجانب المادي(22)، واجتمعت مرة أخرى في ديسمبر 1948 بزدين( قرية فلاحية صغيرة تقع بمقاطعة عين الدفلى حاليا)، بمزرعة بلحاج الجيلالي الذي كان مسؤول عن التدريب بالمنظمة الخاصة (23)، وطرحت قيادتها بلسان حسين آيت أحمد السؤال الذي ينبغي طرحه: ” متى يتم إعلان الثورة ؟ “(24)، وأصبحت هذه المنظمة قائمة بأركانها ومناضليها مستعدة للدخول في المعترك الحقيقي بعد سنة من تأسيسها، حيث قامت بعدة ترتيبات للدخول في مرحلة فعلية جديدة، كفصل جميع الإطارات والمناضلين المنخرطين في المنظمة من جميع مهامهم، وإعلان ذلك حتى تُبعد الرقابة الفرنسية عنهم، وتم تقسيم التراب الجزائري إلى مناطق ووضع على كل منطقة رئيسا(25) .
وقد اكتسبت المنظمة الخاصة خبرة تنظيمية وعسكريةلم تكن لديها من قبل، خاصة بعد تدريبات أعضائها في كل من شرشال وعين وسارة، وقيامها بعدة محاولات هجومية كالاستيلاء على مركز بريد وهران في أفريل 1949، ومحاولة تفجير تمثال كاشرو الذي نصبه الفرنسيون بمعسكر في أكتوبر 1949، وقام سويداني بوجمعة بفلفله بمهاجمة المحجرة والاستيلاء على المتفجرات في سنة 1948، وغيرها من العمليات (26). واستطاعت هذه المنظمة خلال ثلاث سنوات أن توفر الشروط الضرورية للمعركة الفاصلة مع الاستعمار الفرنسي، إلاّ أن اكتشاف أمرها من طرف الشرطة الفرنسية في مارس 1950 فوّت عليها فرصة الإسراع في العمل المسلح، مما أدى’إلى اعتقال عدد كبير من أعضائها(27).
أمام هذا الوضع كان حزب”حركة انتصار الحريات الديمقراطية” MTLD)) يتخبط في مشاكل سياسية غير مبال بأمر المنظمة الخاصة، تغذيه صراعات جانبية وحزبية ضيقة، مما أدى’ بأعضاء المنظمة إلى إعادة النظر في كيفية بعثها من جديد، ومواصلة مشوارها في تحرير البلاد عن طريق الكفاح المسلح مرة أخرى، متجاوزة الحزب الذي كان غارقاً في مشاكل لا حصر لها بما تقتضيه الظروف والمستجدات، ولاسيما أن الحزب أنكر وجود هذه المنظمة العسكرية عند اكتشافها، واتهم الشرطة الفرنسية بتدبير مؤامرة كاملة لحل حزب “حركة انتصار الحريات الديمقراطية “، مما أدى’ إلى حلـها في ربيع 1951، ورفض إعادة بعثها من جديد من طرف قيادة الحزب، وتجريد أعضائها من ممارسة أي مسؤولية داخل الحزب، وإبعاد معظــم مناضليها (28)، وهو ما آثار استياء أعضاء المنظمة، وحاول كل طرف سواء من المصاليين أواللجنة المركزية تحميل الطرف الآخر مسؤولية الآثار السلبية لسياسة شارك فيها الجميع سواء على صعيد العمل السري بتأسيس المنظمة الخاصة، أو على صعيد العمل العلني بالمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفرنسي والمجالس البلدية الجزائرية، ثم معالجة عواقب اكتشافها، وهو الحدث الذي أحدث ضجةكبيرة لدى’ المناضلين، وجعل الجدل يدور حول الجوانب الشخصية والإجراءات بدل البحث في جوهر الخلاف والوصول للأسباب العميقة للأزمة (29) .
وقرار حل المنظمة الخاصة من طرف الحزب هو أول شرخ بين الثوريين والحزب، وازداد هذا الشرخ أكثر بعد انضمام الحزب إلى تنظيم جديد سمي”بالجبهة المشتركة للدفاع واحترام الحرية- Front Commun pour la Défense et le Respect de la Liberté ” في نفس السنة، وهو ما اعتبره أعضاء المنظمة الخاصة نكسة سياسة بحجة أن هذه الجبهة لم تحدد الإطار الذي يتم فيه الدفاع عن الحرية (30)، إلاّ أن هذا التحالف بين الحركات الوطنية يدل على وجود قاسم مشترك بينها والتي كانت تبحث عن طريق التجمع والتكتل لتعويض نقص التعاطف الذي أبدته الجماهير تجاهها، وكذلك كرد فعل إزاء السياسة الاستعمارية التعسفية بجبهة قوية متينة ومتراصة، إلاّ أن ذلك لم يجدي نفعاً، فسرعان ما تصدعت تلك الجبهة المشتركة بسبب تباين اتجاهاتها الإيديولوجية، وأهدافها ووسائلها (31).
- التحضيرات الأولى للكفاح المسلح
في ظل هذه الأوضاع التي وصل الصراع فيها إلى حد المواجهات العنيفة، وتجسيداً لفكرة العمل المسلح من جديد بادر كل من محمد بوضياف، مصطفى بن بولعيد، ديدوش مراد والعربي بن المهيدي منذ مطلع سنة 1952 بتشكيل لجنة عمل اتخذت بعد سلسلة من اجتماعات القرارات التالية :
أ- بعث نشاط المنظمة الخاصة من جديد دون اخذ موافقة ” حركة انتصار الحريات الديمقراطية”
ب- الشروع في تحضير وسائل العمل من أسلحة وقنابل….
ج- التفكير من جديد في توحيد الأحزاب الوطنية، عملاً بمبدأ ” الإتحاد والعمل ” الذي ظهر من جديد غداة الحرب العالمية الثانية .
د_ الاتصال بالثوار في كل من تونس و المغرب( مشروع الكفاح المغاربي المشترك)
وصادف هذا أن أرسل الأمير عبد الكريم الخطاب من القاهرة في جوان 1952 مبعوثين من أجل البحث عن آفاق العمل المشترك مع الحركات الاستقلالية في أقطار بلدان المغرب العربي، فكان ذلك تحفيزاً وتشجيعاً للعناصر الثورية في تحركهم المستقل في اتجاه العمل الثوري (32).
ويصف محمد بوضياف أن فترة 1952 / 1953 تميزت بأزمة انعدام الثقة بين الجماهير والأحزاب السياسية لكون لا أحد من هذه الأحزاب اقترح السبيل الواضح لتحرير البلاد الذي يكمن في العمل الثوري، خاصة بعدما انطلق الكفاح المسلح في كل من المغرب وتونس، وهو الوضع الذي جعل الثوريين ينتقدون الحزب انتقاداً لاذعاً (33).
ولمعالجة هذه الأوضاع تعددت اللقاءات والمشاورات، وما ميّز هذه اللقاءات هو انعقاد المؤتمر الثاني لحزب الشعب (PPA) “حركة انتصار الحريات الديمقراطية ” من 04 إلى 06 أبريل 1953 بالجزائر (34)، الذي انتهى’بنظام محكم بعد أن صوّت على اللوائح والقوانين التي قدمتها اللجنة المركزية (35)، وعبر عن موقف الحزب من الحياة السياسية، ومن الوضع الراهن، وعن أسلوبه الجديد المتمثل في توجهه الشرعي وانتهاجه الإصلاحي، هذا النهج الذي لم يكن يخدم طروحات المنظمة الخاصة التي كانت ترى’ فيه مضيعة للوقت،وترى من الضروري الإسراع في انتهاج العمل الثوري لتحرير البلاد،متشبثة بفكرة ” ما يُؤخذ بالقوة لا يرد إلاّ بالقوة”، في الوقت نفسه فإن ما أفرزه المؤتمر هو موقف غريب من حزب عتيد ناضل أكثر من ربع قرن وهو ينادي بفكرة الاستقلال ، ليصل في نهاية الأمر إلى مسايرة السياسة الاستعمارية والإصلاحية الإمبريالية .
يذكر رابح بيطاط أثناء مداخلته في المؤتمر الأول لتاريخ الثورة التحريرية المنعقد بنادي الصنوبر من 28 إلى 31 أكتوبر 1981 ،بأن أعضاء المنظمة الخاصة اتهموا بأنهم مؤيدين اللجنة المركزية، مما أدى بمصالي للتهجم عليهم، وصار المناضلين يضربون بعضهم البعض بالعاصمة،أكد هذه الشهادة أيضا السيد المجاهد عبد الحميد مهري بحيث قال أنه حين كانت مجموعة من أعضاء المنظمة الخاصة ( محمد بوضياف، رابح بيطاط، مراد ديدوش، عيسى كشيدة ) منكبه للتحضير للعمل المسلح،كانت هذه المجموعة في نفس الوقت تتعرض للضرب بالهروات والقضبان الحديدية في وسط العاصمة من طرف بعض المناضلين المتعاطفين مع مصالي، والذين أُوهموا بأن تلك المجموعة منحرفة عن الخط الثوري(36)، ورداً على هذا التصرف قام بعض أعضاء المنظمة الخاصة بإرسال جماعة لاقتحام مقر الحزب وضرب عدداً من المناضلين، وذلك ليبُينوا أنهم ليسوا عاجزين على الرّد بالمثل، ويضيف كذلك رابح بيطاط أن العنف أصبح وسيلة من وسائل حل الخلاف داخل الحزب(37)، ويشير إلى هذا أيضا المؤرخ محمد حربي في مذكراته، بحيث يذكر أن القادة الحقيقيين كانوا يباركون العنف، ويوفرون له الغطاء، وذكر في هذا الصدد رسالة مولاي مرباح إلى الحاج مصالي المؤرخة في 10 ماي 1954، والتي جاء فيها ” قام مناضلو القصبة أمس بهجوم مباغت ضد بعض القياديين المشكوك فيهم أيضاً، مثـل مـحرري النـشرة المعنية( Le patriote)، يبدوا أنهم أخذوا ضربات مبرحة،… تعرض مناضل من القصبة إلى الاعتداء لماّ كان وحيداً، لكن الشوط لم ينتهي بعد حسب ما علمت.”(38) ، واستفحل هذا الأمر خاصة عندما فاجأ الحاج مصالي بإعـلان ميلاد ” لجنة الإنقاذ العمومي- Comité du Salut Public ” (csp) في 11 مارس 1954، التي أوكل لها مهمة استعادة صلاحيات الإشراف على الحزب، وقام بتوزيع مناشير يوضح فيها أسباب خلافه مع اللجنة المركزية والتشهير بهم (39)، بل تعدى’ الأمر ذلك واتهم معارضيه من المركزيين بالبيروقراطية وبالنزعة البرجوازية والإصلاحية، ووصفهم بالانتهازية والنفاق، وذهب إلى حد اتهام حسين لحول باختلاس أموال الحزب لمنافع شخصية (40)، ونتج عن ذلك تحول خطير في مسار التيار الاستقلالي الذي لم يسبق له من قبل إشراك القاعدة النضالية بصورة مباشرة في أي خــلاف(41).
- تأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل
أمام هذه الظروف بادر أعضاء المنظمة الخاصة من جديد إلى بعث حركة رأي لدى القاعدة للحفاظ على وحدة الحـزب لتوجيه التيار الاستقلالي نحو الغاية التي وُجد من أجلها، وتحديد طريق الهدف بوضوح بانتهاج الكفاح المسلح كخيار وحيد لتغيير الواقع الاستعماري البائس،وهذه الخطوة والفكرة هي أصل إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل(CRUA)التي تـأسست في مارس 1954 (42)، وأصدرت جريــدة ناطـقة باسمها وهي ” الوطني -Le patriote ” (43)، وتضمن بيانها التأسيسي الاتفاق حول الالتزام بمبدأ المحافظة على وحدة الحزب من خلال الدعوة إلى مؤتمر موسع وحر لحل كل الخلافات، وتعيين قيادة غير متنازع حولها، والالتزام بالحياد بين الحاج مصالي والمكتب السياسي المناصر له وبين اللجنة المركزية (44)، في الوقت نفسه عملت على إقناع المركزيين بتبني العمل المسلح بمنح الحزب قيادة ثورية، واستدعت قدامى’ إطارات المنظمة الخاصة للبحث عن وسائل العمل وطبيعته.
ولعل أهم الأسباب التي عجلت بفكرة العمل المسلح هي انقسام الحزب على نفسه، ودخول المناضلين في صراع حاد بينهم تاركين آمال الجماهير تتحطم، ثم ظهور اللجنة الثورية للوحدة والعمل (CRUA)وتحملها مسؤولية الكفاح المسلح، وتجاوزها كل الخلافات والصراعات الحزبية .
خلال هذه الأثناء كان رئيس الحزب الحاج مصالي يعارض هذا المسعى، وتأكد ذلك خاصة عند اتصال مصطفى بن بولعيد باسم العناصر الثورية إليه بفرنسا حتىّ يؤكد له عزم هذه العناصر على الشروع في الكفاح المسلح، وليطلب منه كذلك توظيف مكانته وصلاحيته للمحافظة على وحدة الحزب من جهة، ولحشد جميع الجهود لدعم عمل المجموعة الثورية من جهة أخرى، نظراً لموقعه السياسي والجماهيري القوي الذي يحظى بتأييد عريض من القاعدة النضالية سواء في الجزائر أو فرنسا، لكن الحاج مصالي كان يعيد نفـس الجواب كلما ألـحّ عليه مصطفى بن بولعيد في الطلب ” إن ما تقومون به حسن، ولكـن يجب تطهير الحزب أولاً !! “وكان يقصد المركزيين، وهذا الجواب نزل كالصاعقة على بن بولعيد نظراً للاحترام الكبير الذي كان يكنّه لمصالي (45)، هذا القرار أدى’ إلى الإسراع في تنظيم الصفوف، وتجاوز الخلافات والنزاعات باتخاذ العمل المسلح منهجاً لا غنى عنه لتحرير البلاد، وهو ما أدى إلى عقد اجتماع الاثنين والعشرين التاريخي الذي انعقد في المدنية بالجزائر العاصمة مركز السلطة الاستعمارية،يوم 25 جوان 1954 برئاسة مصطفى بن بولعيد الذي تولى’ تلاوة التقارير السياسية حول الأوضاع العامة في البلاد، وحول التأزم الداخلي للحزب، وأشار إلى عدة نقاط، وهي حسب المجاهد محمد بوضياف: تاريخ المنظمة الخاصة، حصيلة القمع والتنديد بالسلوك الانهزامي لقيادة الحزب، وشرح موقف اللجنة الثورية عن وجود حرب التحرير في تونس والمغرب ، وما يجب القيام به، وأعمال أعضاء المنظمة ما بين 1950 و1954 (46)،وانتهى’ هذا المؤتمر بتحرير مذكرة شملت اتخاذ القرار بإعلان الثورة وتحرير البلاد، حيث انتهت بعبارة ” الاثنين والعشرون يكلفون المسئول الوطني الذي يتم انتخابه بوضع قيادة ستكون مهمتها تطبيق قرارات هذه المذكرة “، وتم بالإجماع على تزكية مصطفى بن بولعيد في اختيار الجماعة التي تتولى تفجير الثورة، وهو بدوره اختار القادة الخمسة ثم أُضيف واحد لتمثيل منطقة القبائل بعد جهد طويل فأصبحوا ستة، كما تم تعيين وفد خارجي مكون من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد ومحمد خيضر لتمثيل جبهة التحرير الوطني، والدعوة للثورة التحريرية باسمها في الخارج، وبذلك أصبحوا تسعة .
وفي 10 أكتوبر 1954 اجتمعت لأول مرة لجنة الستة بمنزل أحد مناضلي الحزب في باب الواد، ثم توجه الستة للإلتقاء بمجموعة القاهرة في برن، وعقدوا اجتماعاً مع أحمد بن بلة، ثم عاد الستة إلى الجزائر، واجتمعوا مرة أخرى في 23 ثم 24 أكتوبر 1954 في منزل الإسكافي مراد بوكشورة بحي بالرايس حميدو ( بوانت بيسكاد سابقاً )، قبل تفجير الثورة التحريرية بأسبوع واحد، وذلك لإعطاء اسم للحركة الجديدة، وتحديد يوم الانطلاقة، وفي اليوم التالي صييغ بيان إعلان الثورة التحريرية الذي حدّد البرنامج العملي الثوري لهذه الحركة الجديدة من أجل الاستقلال، وقسموا التراب الوطني إلى عدة مناطق مع تعيين مسؤول لكل منطقة (47)، وفي نهاية الاجتماع اتجه الستة إلى مصور في شارع لامارن بباب الواد، وأخذوا صورة تذكارية تاريخية لهم، ثم افترقوا على أمل اللقاء بعد ثلاثة أشهر لدراسة نتائج أعمالهم، وإلتحق الجميع بمناطــقهم التي كانت على الشكل التالي (48) .
1_ المنطقة الأولى : ( أوراس النمامشة ) قائدها مصطفى بن بولعيد بمساعدة شيهاني بشير وعباس لغرور وعاجل عجول، بالإضافة إلى مسعود بن عقون .
2_المنطقة الثانية : (الشمال القسنطيني ) قائدها مراد ديدوش بمساعدة يوسف زيغود وباجي مختار ولخضر بن طوبال وعمّار بن عودة، بالإضافة إلى زيغود يوسف .
3_المنطقة الثالثة : (القبائل) قائدها كريم بلقاسم بمساعدة اعمر أوعمران وسعيد محمدي، بالإضافة إلى عميروش آيت حمودة وصادق دهليس وعلي ملاح .
4_المنطقة الرابعة : (الجزائر وضواحيها ) قائدها رابح بيطاط بمساعدة سويداني بوجمعة، أحمد بوشعيب الزبير بوعجاج، بالإضافة إلى عثمان بلوزداد ومحمد مرزوقي .
5_المنطقة الخامسة : (وهران ضواحيها ) قائدها العربي بن مهيدي بمساعدة رمضان بن عبد المالك وعبد الحفيظ بوصوف والحاج بن علاّ، بالإضافة إلى أحمد زهانة. أما منطقة السادسة الصحراء فتركت فيما بعد. في الوقت نفسه غادر محمد بوضياف الجزائر إلى جينيف يوم 25 أكتوبر في طريقه إلى القاهرة (49) .
وهكذا قررت الطليعة الثورية إلى اتخاذ القرار الحاسم بتمردها على الشرعية السياسية في ظل الاستعمار، والانتقال إلى الكفاح المسلح، واستطاعت أن تحقق خلال أشهر قليلة قبل انطلاق الثورة التحريرية على جملة من المكاسب لصالح المشروع الثوري، بحيث يعتبر جمع شتات ولم شمل المنظمة الخاصة، ثم حشد الرجال وجمع العدة من أهمها، كما نجحت في إلحاق أول هزيمة سياسية بالجناح المؤيد للحاج مصالي عندما تمكنت من إقناع قادة منطقة القبائل بالانضمام إلى صفها، وألحقت هزيمة أخرى بالمركزيين والمصاليين على حد سواء، وذلك عندما تمكنت من الانقلاب على “حركة انتصار الحريات الديمقراطية ” في القاهرة، وفي مقابل هذا النجاح أخفقت في إقناع عدد من الوجوه البارزة في التيار الاستقلالي بتولي قيادة الواجهة السياسية للثورة، وأيضا في منع حدوث الانشقاق داخل الحزب، وفشلت في الحصول على تأييد المركزيين للمشروع الثوري (50)، إلاّ أن ذلك لـم يمنعها من الانطلاق، بل فاقت التصور في اندلاعها،وكان يوم الفاتح من نوفمبر 1954 بداية لعهد جديد مع الاستعمار الفرنسي، صنعته قوافل من الشهداء والمجاهدين التي أنارت دمائهم سواد ليل استعمارهم قرابة القرن والربع من الزمـن.
________________________________________
الهوامش
(1) Med Boudiaf,” La preparation du 1er November 1954″, Mémoria, N1, P2.3.
وأنظر كذلك، عبد الرحمن رزاقي،” الحركة الوطنية وفكرة العمل المسلح “، مجلة الباحث، العدد 2، نوفمبر 1984 ، المطبعة المركزية الجيش، ص 26.27، و31 .
‏(2)‏ من بينهم شوقي مصطافي الذي حذر دعاة الكفاح المسلح منه أن السلطات الفرنسية على علم بهذا المشروع . أنظر،
Benyoucef Benkhadda, Les origines du1erNovembre 1954, Ed, Dahleb, Alger 1989, P127
‏(3)‏ عمّار أوصديق من مواليد 1920 بعين الحمام ( منطقة القبائل )، منحدر من عائلة محافظة، درس ببوزريعة ثم واصل تعليمه الثانوي بين عكنون، انخراط في PPA في سنة 1942، عضو مندوبية القبائل لأول مؤتمر لـ MTLD في فيفري 1947 إذ شارك في تحرير مقراراته مع آيت أحمد، وعضو اللجنة المركزية من1947 إلى 1948، سجن في البليدة من 1948 إلى 1951 خلال الثورة سمي بسي الطيب وعضوCNRA من 1957 إلى 1962، كاتب الدولة في GPRA من 1958 إلى 1959، رئيس بعثة كوناكري من 1960إلى1961، المستشار السياسي لمنطقة المستقلة الجزائر (ZAA) ببلجيكا من1963 إلى1964 ثم بصوفيا ثم موسكو ثم نيودلهي ثم روما. أنظر ،
Benjamin Stora, Dictionnaire biographique de militants nationalistes Algerians E.N.A / P.P.A / M.T.L.D. 1926 - 1954, EditionsL’harmattan, Paris , 1985, P301. Voir aussi, Mohamed Harbi, Le FLN Mirage et Réalité, Des origines a la prise du pouvoir 1954-1962,2éme Ed, Ed J.A, Paris , 1985, P402.
‏(4)‏ عمّار ولد حمودة من القبائل الكبرى، انضم إلى PPA في سنة 1942، درس ببوزريعة، وعضو اللجنة المركزية 1947، رئيس منطقة القبائل في المنظمة الخاصة، سجن البليدة سنة 1948،اغتيل أثناء الثورة بسبب مواقفه الجهوية. أنظر، Ibid. , P300.
‏(5)‏ الطيب بلحروف من عنابه انضم إلى PPA خلال الحرب العالمية الثانية، عضو اللجنة المركزية 195إلى1952، عضو اللجنة الفيدرالية لجبهة التحرير الوطني بفرنسا من 1956 إلى 1957، ممثل جبهة التحرير الوطني بسويسرا في 1958 ثم ممثلا بروما من 1959 إلى 1962 ثم سفيرا بروما ثم ببلغراد ثم ببيونيس ايريس ثم ليما. أنظر، Harbi,OP.Cit, P40
‏(6)‏ Harbi, OP.Cit, P 34. Voir aussi, Henry Alleg, La guerre D’Algérie, De l’Algérie des origines à L’insurrection, T1, temps actuels Paris1981, P345.346.
‏(7)‏ أنظر تقرير مصالي الحاج إلى مؤتمر هورنو ببلجيكا أيام 13-14-15-16 جويلية 1954 ، كتاب، يحي بوعزيز، الاتهامات المتبادلة بين مصالي الحاج واللجنة المركزية وجبهة التحرير الوطني ، 1946-1962 ، دار هومة ، الجزائر ، 2003 ، ص 30.31 . أنظر كذلك،
Gilbert Meynier, Histoire intérieure du FLN 1954.1962, Ed, Casbah, Alger, 2003, P79.
(Cool Benkhadda. OP.Cit, P12 .
(9) عمّار هلال، ” الحركة الوطنية بين العمل السياسي والعمل الثوري 1947 – 1954، ظروف ميلاد المنظمة الخاصة السرية “، مجلة أول نوفمبر، العددان154.153،1997، ص41. أنظر كذلك، Yves courière , La guerre D’Algérie 1958.1962. L’heure des colonels. Les feux du désespoir, T2, R. Laffont, Paris1990, P44.
(10) بوعزيز، الاتهامات المتبادلة… المرجع السابق، ص 30.
(11) أحمد مزغنة من مواليد 29 أفريل 1907 بالبليدة، كان إسكافي خلال سنة 1925،مناضل في الحزب الوطني الثوري(PNR)من 1930 إلى 1933،وفي ENA من 1933إلى 1939، عضو مكتب PPA – MTLDمن 1943 إلى 1954، عضو MNA من 1954 إلى 1955، ألقي عليه القبض عدة مرات (31 مارس 1938وكذلك في سنة 1943و1945)، عضو المكتب السياسي لـPPA عضو اللجنة المركزية سنة 1947، نائب عن مدينة الجزائر العاصمة خلال سنة 1946، ممثل MTLD في لجنة التنسيق المنتخبين الديمقراطيين والمناهضة للاستعمار التي أنشأت في ماي 1948بباريس مع التجمع الديمقراطي الإفريقي (RDA)، في جويلية 1948 تبنى مؤتمـر المناهض للإمبريالية لشعوب آسيا وإفريقيا . بعد اندلاع الثورة التحريرية ألقي عليه القبض بالقاهرة بأمر من جبهة التحرير في 11جويلية 1955، وأطلق سراحه قبيل الاستقلال ، توفي في سنة 1982. أنظر ،
Voir aussi, …, OP.CIT, P297.298. Stora, Dictionnaire biographique
Harbi, OP.Cit, P401.
(12) الأمين محمد الدباغين من مواليد 1917 بحسين داي بالجزائر العاصمة من عائلة ميسورة، درس الطب في تعليمه العالي، أحد المنظمين لـ AEMAN، انضم لـ MTLD منذ سنة 1939، عارض التجنيد الإجباري بالبليدة سنة 1943، سافر إلى القاهرة وبعد اندلاع الثورة التحريرية بعد فترة انضم للثورة بحيث من سنة 1956 انضم للوفد الخارجي ثم وزيرا للعلاقات الخارجية في الحكومة المؤقتة من 1958إلى 1959، عضو CNRA . أنظر ،
Voir aussi, …, OP.CIT, P281.282. Stora, Dictionnaire biographique
Harbi OP Cit, P 400.
(13) أحمد بودة من مواليد 03 أوت 1907 بعين طاية شرق مدينة الجزائر، أمي لغاية سن المراهقة، كون نفسه بفضل عمله في المطبعة، انضم إلىENA ثم PPA،حصل على ثقافة مفعمة بالفكر الإسلامي الشعبي، عين وكيلا لجريدة الحزب المسماة ” البرلمان الجزائري-Parlement Algérien ” التي أصدرها المسجونين داخل سخن الحراش، وخلال الحرب العالمية الثانية أصبح عضوا في مديرية الحزب التي تعمل في السرية مع حسين عسلة ومحمد بلوزداد في أفريل 1943 ، وشارك في مظاهرات ماي 1945بالعاصمة ، وعين على رأس مجموعة من المناضلين بتابلاط والأربعاء لقيادة الثورة إثرى مجازر 08 ماي 1945، شارك في مؤتمر MTLD وعضو اللجنة المركزية .
أنظر، يحي بوعزيز، الاتهامات المتبادلة…، المرجع السابق، ص83. أنظر كذلك،
…, OP.CIT, P275.276. Stora, Dictionnaire biographique
Et, Harbi OP Cit, P 400.
(14) حسين لحول من مواليد 17 ديسمبر1917 بمدينة سكيكدة، درس في ثانوية سكيكدة، إلتحق بحزبENA عام 1936، ثم حزب الشعب الجزائري عام1937، وأصبح كاتبا لفرعه بالعاصمة، ثم دخل اللجنة المركزية، ثم سافر في بعثة مع بعض المناضلين إلى تونس خلال فيفري عام1937باسم أحباب جريدة الأمة التي كان عضوا في لجنة تحريرها لشرح سياسة الحزب للإخوة التونسيين في الحزب الدستوري. اعتقل يوم 27 أوت 1937 مع الحاج مصالي و مفدي زكريا وغرافة إبراهيم، وكذلك حكم عليه بالسجن لمدة عامين، وأعيد اعتقاله لعدة مرات، كما رشحه الحزب وهو في السجن للانتخابات البلدية يوم 17 أكتوبر 1937بالمدية، ثم ترشح لانتخابات البرلمان الفرنسي في= =سنة 1946 بمدينة وهران، وبعد إنشاء المنظمة الخاصة أصبح عمله موزعا بينها وبين العمل الانتخابي، عين مسئولا عن على جهاز الحركة واللجنة التنظيم. أضرب عن الطعام بسجن بربروس ليحصل على حق السجين السياسي. علم السجناء اللغة الفرنسية وشارك في تحرير جريدة ” البرلمان الجزائري - Parlement Algérien “. وقف مع مصالي في معارضة التعاون مع الألمان النازيين التي تحمس لها جماعة ” لجنة العمل الثورية لشمال إفريقيا - CARNA “، في سنة 1949 عين أمينا عاما للحزب، أختلف مع مصالي و فريقه، كما كان من أنصار الدعوة لعقد المؤتمر الوطني في ديسمبر 1953، وشارك في مؤتمر الحزب أيام 15 و16 و17 أوت 1954 الذي قرر عزل مصالي. أنشأ مع عبد الرحمان كيوان جريدة ” الأمة الجزائرية” ضد جريدة ” الجزائر الحرة ” التي يشرف عليها مصالي. بعد اندلاع الثورة مثّل جبهة التحرير في الخارج. أنظر، بوعزيز، الاتهامات المتبادلة… المرجع السابق، ص 93. وكذلك،Harbi OP Cit, PP 401.Et, Stora, Dictionnaire biographique…, OP.CIT, P290.291.
(15) مصطفى الهشماوي، “جذور نوفمبر 54 ” ، المقاومة السياسية ، مجلة أول نوفمبر، العد 148، 1996، ص6 .
(16) بوعزيز، الاتهامات المتبادلة… المرجع السابق، ص 12، أنظر كذلك، الهشماوي، المرجع السابق، ص7، وكذلك،
Harbi OP Cit, PP 38, 41, Et, Jacques C. Dichemin, Histoire du FLN, La table ronde, Paris, 1962, P33. Et, Boudiaf, OP.Cit, P4. ET, Serge Bromberger, ” Qui tient la barre de l’Algérie en 1954 “, Historia Magazine, 1954 la guerre D’Algérie, P20.
(17) Harbi, OP. Cit, P41. Et Yves Courrière, T2, OP Cit, P 52.
(18) بلحاج الجيلالي عبد القادر ولدفي جانفي1921بزدين بضواحي بعين الدفلى، كان أبوه نقيب في الجيش الفرنسي، ولذا كان بلحاج الجيلالي خريج المدرسة العسكرية بشرشال برتبة مرشح، انضم إلى PPA-MTLD بعد الحرب العالمية الثانية ، من مؤسسي المنظمة الخاصة، وبمزرعته انعقد مؤتمر MTLD يوم 13 نوفمبر 1947، كان مسؤول التدريب بالمنظمة الخاصة ( مفتش عام بالمجلس الأعلى للمنظمة)، وعندما اكتشفت المنظمة الخاصة ألقي عليه القبض ثُم أطلق سراحه ،وبدأ العمل مع السلطات الفرنسية بعد أن شكل ميليشيا سلحتها فرنسا لتكون ضد الثورة التحريرية بالولاية الرابعة، وعرف باسم ” كوبيس”، أما عن عناصر جيشه فلم تكن تعرف أنه عميل للسلطات الفرنسية إلاّ القليل، قتل من طرف أعوانه في أفريل 1958. Voir aussi, …, OP.CIT, P194 . Stora, Dictionnaire biographique
Harbi, OP. Cit, PP 403.
(19) محمـد ماروك من مواليد 08 ماي 1922 بالروينة بعين الدفلى، درس الثانوية بمليانة ثم واصل تعليمه العالي بالجزائر، مناضل في PPA ، نائب رئيس بلدية مليانـة في سنة 1949، عضو اللجنة النقابية لفدرالية فرنسا لـ MTLD ( 1952– 1954)، عضو المكتب السياسـي لـ MNA ( 1954 – 1958 ). أنظر ، Harbi, OP. Cit, PP 405.Et Voir aussi,
Stora, Dictionnaire biographique…, OP.CIT, P212.
(20) الجيلالي الرجيمي من مواليد 1924 بالجزائر العاصمة، إلتحق بـPPA خلال الحرب العالمية الثانية، أمين نقابة الخبازين، عضو المنظمة الخاصة ومسئول فيها عن مدينة الجزائر ومتيحة، عضو اللجنة المركزية ، ألقي عليه القبض سنة 1950 بعد اكتشاف المنظمة الخاصة . أنظر ،
Stora, Dictionnaire biographique…, OP.CIT, P301.302.
(21) Harbi, OP. Cit, PP 70. Boudiaf, OP .Cit, P5. Voir aussi
أنظر كذلك، المجاهد الأسبوعي، العدد 1787، الصادر في 4 ديسمبر 1994.
(22) وجدت المنظمة صعوبة في التغلب على التسلح والجانب المالي ، فالمالية التي كانت متوفرة عليها لا تزيد عن 400 فرنك بالإضافة إلى تبرعات المناضلين، إلا أنها تحصلت على 300 قطعة سلاح، أنظر ، الهشماوي ، ح 6 ، المرجع السابق ص 8 .وكذلك، Boudiaf, OP .Cit, p5
(23) عرف هذا الاجتماع باجتماع زدين . أنظر ، Benkhadda, OP.Cit P137.138, Voir aussi Harbi .OP.Cit, P47, Et,71, Voir, G. Meynier, OP.Cit, P81.
(24) محمد عباس، ” في كواليس التاريخ، الدكتور الأمين الدباغين..- محاولة حرق المراحل “، جريدة الشروق اليومي، الصادرة في 01 نوفمبر 2007.
(25) أسندت منطقة الجزائر ومتيحة لبلحاج الجيلالي، ومنطقة القبائل أوكلت لعمار ولد حمودة، وهران لأحمد بن بلة، وقسنطينة لمحمد بوضياف أما الصحراء فعين على رأسها أحمد محساس وعين آيت احمد خلافا لمحمد بلوزداد لأسباب صحية .
(26) Boudiaf, OP .Cit, P6
(27) Boudiaf, OP .Cit, P6, Voir aussi, G. Meynier, OP .Cit, P87. من بين الذين نجوا من السلطات الفرنسية و اتجهوا نحو الأوراس زيغود يوسف وعمار بن عودة في أفريل 1951 ، أما بن بلة و محساس ففرا في مارس 1952من سجن البليدة باتجاه القاهرة .
(28) Benkhadda, OP.Cit P20.
(29) عبد الحميد مهري، “بيت القصيد، جبهة التحرير الوطني، إلى أين ؟ “، جريدة الشروق اليومي، الصادرة في 14 فيفري 2004.
(30) Benkhadda, OP.Cit P20. Voir aussi, Slimane Chikh, L’Algérie en armes, Ou le temps des certitudes, 2eme Edition, Edition Casbah, Alger
1998, P72.
وقع على هذه الجبهة كل من حركة الانتصار والعلماء والإتحاد الديمقراطي للبيان والحزب الشيوعي، وبعض اللجان كلجنة إغاثة ضحايا القمع التي تأسست عام 1948، ولجنة الدفاع عن حرية التعبير التي أنشأت سنة 1950في 5 أوت 1951.
(31) يحي بوعزيز ، ثورات الجزائر في القرنين التاسع عشر والعشرين، الجزء الثاني، ثورات القرن العشرين، الطبعة الثانية، منشورات المتحف الوطني للمجاهد، ص 113.114
(32)- محمد عباس، “في كواليس التاريخ، محمد بوضياف..- الطريق الاستثنائي للثورة “، جريدة الشروق اليومي، الصادرة في 14 فيفري 2004.
(33) Boudiaf,OP.CIT, P 8.
(34) Benkhadda, OP.CIT, P206.207.
(35) عضو الوحيد الذي أمكنه الحضور في هذا المؤتمر هو رمضان بن عبد المالك الذي طرح مشاكل الحزب وضرورة التغيير ومشكل حل المنظمة الخاصة، لكن دون جدوى، فلم يستطيع زعزعة لا اللجنة المركزية ولا المؤتمرين الذين كانوا عاجزين عن إدراك المشاكل التي يجهلون وجودها . المنظمة الوطنية للمجاهدين، المرجع السابق .
(36) - عبد الحميد مهري، ” جبهة التحرير إلى أين….”، المصدر السابق.
(37)- أنظر تدخل رابح بيطاط في كتاب الطريق إلى نوفمبر كما يرويها المجاهدون، المقاومة الوطنية والحركات السياسية حتى ليلة نوفمبر1954، المجلد الأول، الجزء الثالث، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، بدون تاريخ نشر ، ص13.
(38) محمد حربي، حياة تحدٍّ وصمود، مذكرات سياسية 1945 – 1962 ، ترجمة عبد العزيز بوباكير وعلي قسايسية، دار القصبة للنشر، الجزائر 2004، ص 139.
(39) كان على رأس تلك اللجان أمثال عبدا لله فيلالي، مولاي مرباح، أحمد مزغنة وغيرهم .
(40) M.Harbi, Les archives de la révolution algérienne, Edition jeune Afrique, Paris 1981, PP 57.60.
(41) محمد العربي الزبيري، الثورة الجزائرية في عامها الأول، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1984، ص 81.
(42) للاطلاع على مختلف جوانب رواية بوضياف حول تأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل (CRUA) أنظر التسجيل السمعي البصري في القرص المضغوط الذي أصدره المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر بعنوان “تاريخ الجزائر 1830-1962″، الجزائر 2002. وكذلك، Boudiaf, OP.CIT, P 14.
(43) صدر عن هذه الجريدة ستة أعداد كان آخرها في 5 جويلية 1954، وشارك في تحريرها العربي بن مهيدي ، سيد علي عبد الحميد…، أنظر، Benkhadda, OP.CIT, P243.244.
(44) عبد النور خيثر، تطور الهيئات القيادية في الثورة التحريرية 1954-1962، أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ المعاصر،إشراف الدكتور شاوش حباسي، جامعة الجزائر 2006 ، ص 88.
(45) عبد الحميد مهري، ” جبهة التحرير إلى أين…”، المصدر السابق.
(46) Boudiaf. OP. Cit, P15.16, Voir aussi, Yves Courrière, FLN chapitre,
Premier, La route d’Alger au caire, Ligne de force del’insurrection, Historia magazine, 1954 La Toussainte rouge, P1. Et voir un extrait du patriote N°03 à mi-Mai 1954 sur le livre de Harbi ET, Meynier, Le FLN documents et histoire, 1954.1962.Ed, Casbah, Alger, 2004, P28.29.
(47) يحي بوعزيز ، الثورات…، المرجع السابق، ص 123. أنظر كذلك،
M.Guentari, Organisation politico – Administrative et militaire de la révolution algérienne de 1954 à 1962, Tome 1, OPU, Alger 2000, P 84.
(48) يحي بوعزيز ، الثورات…، المرجع السابق، ص 123.120. أنظر كذلك،
OP. Cit, P86. M.Guentari,
(49) المرجع نفسه ، ص 123.
(50) عبد النور خيثر، ص 119.
:/p/: :/p/:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AlHaSSaSSA
مؤسسة و مديرة المنتدى
مؤسسة و مديرة المنتدى


عدد المساهمات: 3199
تاريخ التسجيل: 02/01/2010
الجنس: انثى
علم دولتي :
الموقع: http://ahbabelwad.own0.com
تعاليق: لا تقل :
يا رب عندي هم كبير بل قل يا هم عندي رب كبير
المزاج: طبيعية 100/100





مُساهمةموضوع: رد: تطور الحركة الوطنية الجزائرية بعد مجازر 08 ماي 1945...................   الأحد 22 أغسطس - 21:31

شكرا جزيلا لك اخي

******************* التوقيع *****************

ّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ



اذا لم تزد في المنتدى شئ فأنت فيه زيادة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

1/ لاتعتقد ان عدم رد المشرفين على موضوعك هو تجاهل لك بل التمس
لهم العذر بانشغالهم بامور اخرى قد تكوٍن اهم .

2/ لاتجعل الانسحاب خيار سهل تنحدر في طريقه .
3/ التميز ليس بكثرة المواضيع وٍلكن بمضمونها ومدى فائدتها .
نحن ادارين ومشرفين ومشرفات ومراقبين وجدنا لمساعدتكم
فانتم الحجر الاساسي
لهذا المنتــدى


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahbabelwad.own0.com
YaCIne-113
مشرف على منتدى برامج الكمبيوتر
مشرف على منتدى برامج الكمبيوتر


عدد المساهمات: 1604
تاريخ التسجيل: 08/07/2010
الجنس: ذكر
العمر: 21
علم دولتي :
الموقع: WWW.real_madrid.COM
المزاج: HAKMA TEJOUR


مُساهمةموضوع: رد: تطور الحركة الوطنية الجزائرية بعد مجازر 08 ماي 1945...................   الإثنين 23 أغسطس - 0:31

مشكور اخي الغالي بارك الله فيك

******************* التوقيع *****************

ّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ
كلمات قالها الشاب الجزائري الرصاصة لاتقتلني انما العشق هو الذي يقتلني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ilies19
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات: 603
تاريخ التسجيل: 14/08/2010
الجنس: ذكر
الموقع: Facebook
المزاج: مرح


مُساهمةموضوع: رد: تطور الحركة الوطنية الجزائرية بعد مجازر 08 ماي 1945...................   الإثنين 23 أغسطس - 10:15

مشكور اخي واصل تميزك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تطور الحركة الوطنية الجزائرية بعد مجازر 08 ماي 1945...................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» وثائق ملف تجديد استخراج بطاقة التعريف الوطنية الجزائرية
» تطور نظام الحكم في السودان (الجزء الثاني والأخير)
» نتائج شهادة البكالوريا BAC 2012 - النسبة الوطنية للنجاح ارتفعت مقارنة بالسنة الماضية
» الجريدة الرسمية الجزائرية
» نص الإعلان الخاص بشبكة جغبوب الجزائرية ... انشره في كل المنتديات

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -